انتبه

لعبة البلياردو

100

4

‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم العام الاسلامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القسم العام الاسلامي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 أغسطس 2010

المصحف المجود بجودة عالية جدا ( بدون صدى صوت )




المصحف المجود بجودة عالية جدا ( بدون صدى صوت )

الشيـخ مصطفـى اسمـاعيـل








~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الأول
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثاني
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثالث
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الرابع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الخامس
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السادس
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السابع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثامن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء التاسع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء العاشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الحادي عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثاني عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثالث عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الرابع عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الخامس عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السادس عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السابع عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثامن عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء التاسع عشر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء العشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الواحد والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثاني والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثالث والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الرابع والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الخامس والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السادس والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء السابع والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثامن والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء التاسع والعشرين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الجزء الثلاثين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الثلاثاء، 13 يوليو 2010

فوائد الصيام لشهر القران ( بالصور )

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام والامة الاسلامية بخير وسعادة وتقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا

فوائد الصيام لشهر القران ( بالصور )







الأربعاء، 9 يونيو 2010

القرآن الكريم وذكر حكام مصر القدماء والتفريق بين كلمة الملك والفرعون


 
صورة تمثل الفرعون حاكم مصر
لقد ذكر القرآن حكام مصر الأقدمين وفرق بينهم لما يذكر حكام مصر في عصر موسى عليه السلام لا يذكره إلا بصيغة فرعون، وذلك في أكثر من ستين آية كريمة منها قوله تعالى:
قال الله تعالى : (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)[سورة البقرة:49).
أما عند ذكر حكام مصر في عصر نبي الله يوسف عليه السلام فلا يذكره إلا بلفظ الملك قال تعالى:
(وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)[سورة يوسف]، وقوله تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ)[سورة يوسف].
التوراة وذكر حكام مصر القدماء:
لم تفرق التوراة إطلاقاً بين حكام مصر في عصر نبي الله موسى وبين حكام مصر في عصر نبي الله يوسف فكانت تذكرهم بلفظ الفرعون دون التفريق بينهم.
جاء في التوراة (إصحاح 9خروج: 13): (ثم قال الرب لموسى. بكر في الصباح وقف أمام فرعون وقل له هكذا يقول الرب إله العبرانيين. أطلق شعبي ليعبدوني لأني أرسل جميع ضرباتي إلى قلبك وعلى عبيدك وشعبك لكي تعرف أنه ليس مثلي في كل الأرض).
أما لما تحدث عن حاكم مصر في عهد يوسف في (إصحاح تكوين 41):
(فحسن الكلام في عيني فرعون وفي عيون جميع عبيده. فقال فرعون لعبيده وهل نجد مثل هذا. رجلاً فيه روح الله. ثم قال فرعون ليوسف: بعد ما أعلمك الله كل هذا ليس بصير وحكيم مثلك. أنت تكون على بيتي وعلى فمك يقبل جميع شعبي..).
الحضارة المصرية القديمة(الفرعونية):
ظلت الحضارة المصرية (الفرعونية) مجهولة لا يعرف عنها إلا بعض الآثار الظاهرة والتي غمر معظمها تحت الرمال الصحراوية في الجيزة وأسوان والأقصر، حتى قام جان فرانسوا شامبليون العالم الفرنسي بفك رموز اللغة المصرية القديمة بعد استعانته بحجر رشيد الذي كان قد اكتشف أثناء الحملة الفرنسية على مصر، فقد نقش على الحجر نص بلغتين وثلاث كتابات: المصرية القديمة ومكتوبة بالهيروغليفية والتي تعني الكتابة المقدسة، لأنها كانت مخصصة للكتابة داخل المعابد، والديموطيقية وتعني الخط أو الكتابة الشعبية، واللغة اليونانية بالأبجدية اليونانية، ومن خلال المقارنة بينهم نجح في فك طلاسم الكتابة الهيروغليفية.
ولقد فتح هذا الاكتشاف الباب واسعاً أمام الاكتشافات الأثرية والتعرف على حياة الفراعنة وحياة المصريين القدماء.
تسمية الفرعون:
كلمة فرعون تعني باللغة المصرية القديمة (البيت الكبير) والتي تطور استعمالها إلى لقلب لحكام مصر ولم يعرف هذا اللقب لحكام مصر إلا في بداية الأسرة الثامنة عشرة (1539 قبل الميلاد) حيث وجد نقش عليه خطاب موجه إلى أمنحوتب الخامس (اخناتون) والذي دعي على أنه فرعون كل الحياة والرخاء والصحة. (1)
لقب الملك لحكام مصر:
مما تبين لنا من خلال مطالعة الموسوعة البريطانية وموسوعة الويكي بيدا وغيرها من الكتب التي تحدثت عن تاريخ مصر القديمة أن لفظ الفرعون لم يستعمل إلا في بداية الأسرة الثامنة عشرة أي (1539 قبل الميلاد) فصاعدا ً أي كل الفترة الزمنية التي سبقت هذا التاريخ كان لقب حكام مصر هو الملك بدون خلاف على ذلك سواء في أيام احتلال الهكسوس (الذي يعني اسمه الملك الرعاة باللغة المصرية القديمة) لمصر ما بين( 1648 الي 1540 ق.م ) أو قبلها.
صورة لعبارة الفرعون باللغة المصرية القديمة
نزول يوسف إلى مصر:
ومن المتفق عليه أن نزول يوسف إلى مصر وحكمه كان قبل بعثة موسى عليه السلام بفترة طويلة وذلك لقوله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون (لَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ )[سورة غافر].
فالمصريين لم يقولوا لن يبعث الله من بعده رسولا إلا بسبب الفترة الطويلة التي جاءت بعده ولم يرسل فيها الله نبياً وهذا بعكس أنبياء بيني إسرائيل الذين كان الله سبحانه يرسلهم على فترات متقاربة وبما أن بعثة موسى كانت في زمن فرعون مصر (رمسيس الثاني) كمان تبين لنا في بحث سابق فلا شك أن يوسف كان في مصر قبل عصر الأسرة الثامنة عشرة أي الفترة التي كان يطلق على حكام مصر لقب الملك بغض النظر إن كان الحكام مصريين أم من الهكسوس فالكل كان يطلق لفظ ملك على الحاكم.
صورة للوح تم اكتشافه في منطقة شاطئ الجزيرة في الصعيد يتحدث عن مجاعة حدثت في أيام الملك دوسر من الأسرة الثالثة واستمرت لمدة سبع سنوات(2)
حجر جزيرة الشاطئ:
تم اكتشاف حجز يعود إلى الأسرة الثالثة وتحدياً إلى عصر الملك دوسر حيث كتب عليه ( الملك زوسر يطلب من الآلهة رفع المجاعة التي ضربت مصر والتي استمرت لسبع سنوات إلخ ..)(2)
وأنا أرجح أن يكون يوسف قد حكم مصر في عهد الملك زوسر أو دوسر في عصر الأسرة الثالثة لأنه جرى توثيق لهذه المجاعة على أنها استمرت لسبع سنوات كما انه تمت الإشارة إلى حاكم مصر على أنه الملك وليس الفرعون وهذا أيضا موافق للقرآن الكريم.
الإعجاز الغيبي للقرآن
لقد فرق القرآن بين عصريين مهمين في التاريخ المصري وهو عصر ما قبل الفراعنة أي ما قبل الأسرة الثامنة عشرة الذين كانوا يطلقون لقب الملك على حكامهم وعصر ما بعد الفراعنة الذين كانوا يطلقون لقب الفرعون على حكامهم وذلك ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة بعكس التوراة التي لم تفرق بين العصرين أو اللقبين ففرعون هو اللقب الخاص لحكام مصر في التوراة سواء أيام نبي الله يوسف أو نبي الله موسى وهذا يخالف العلم الحديث.
أما القرآن الكريم فكان ولا يزال كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي يوجد فيه أي تناقض.
قال الله تعالى:( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[سورة النساء].
بقلم فراس نور الحق
مدير موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
www.quran-m.com

الهوامش:
المصدر:
(1) http://en.wikipedia.org/wiki/Pharaoh
الموسوعة البريطانية http://p2.www.britannica.com/eb/article-9059581/pharaoh
(2) مجاعة ستيلا http://en.wikipedia.org/wiki/Famine_Stela
 Ancient Egyptian Grammar (3rd ed.), A. Gardiner (1957-) 71-76

هيمنة القرآن الكريم على الكتب السابقة


 
بقلم هشام محمد طلبة 
البشارة بالقرآن الكريم وهيمنته على كتب السابقين(الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقاً مّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
(بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ).
ينقسم بحثنا إلى قسمين :-
أولا : إعجاز البشارة بالقرآن الكريم في كتب أهل الكتاب.
ثانيا: إعجاز ما وصف به القرآن علاقته تجاه كتب أهل الكتاب, وهى علاقة الهيمنة وتحقيق ذلك عندهم .
وفي ذلك بيان بأن الإسلام هو الاعتقاد المنطقي والسليم, وأن كتابه هو الكتاب المعجز والمهيمن على سائر الكتب والمصحح لها.
أولا : البشارة بالقرآن الكريم
-     تحدى القرآن الكريم بكونه مذكورا في كتب الأولين , (نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأمِينُ,عَلَىَ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ, بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مّبِينٍ , وَإِنّهُ لَفِي زُبُرِ الأوّلِينَ) وهذا ما وجدناه بالفعل في آخر أسفار التوراة الحالية, حيث نقرأ تلك الفقرة العجيبة في سفر ملاخي.
" حينئذ تكلم خائفوا الرب الواحد مع صاحبه وأصغى الرب وسمع وكتب " كتاب تذكرة " أمامه لخائفي الرب المتفكرين في اسمه ....., فتتوبون وتميزون ثانية بين الصديق والمنافق تتكلم" هذه الفقرة عن فريق من أتباع موسى كتب الله لهم كتابا سماه كتاب تذكرة ! ولنتأمل كلمة "كتاب تذكرة" هذه... ولنتذكر كم مرة سمى القرآن نفسه بالذكر والذكرى والتذكرة .... إنها عشرات المرات .
أهل الكتاب فسروا هذه الكلمة بأنها مجرد "قائمة" بأسماء خائفي الرب, وأن صفة التذكرة هذه ليست إلا لإنعاش الذاكرة الإلهية – تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً –
والدليل على أن كتاب التذكرة هذا ليس مجرد قائمة لأسماء هو أنه ترتب عليه التوبة والتمييز " فتتوبون وتميزون" أي أنه كتاب فاعل مؤثر وليس مجرد قائمة بأسماء أفراد.
والدليل الآخر جاءنا من مخطوطة اكتشفت حديثا لهذا النص وهى وثيقة دمشق.
      وقد وجدت ضمن مخطوطات البحر الميت شديدة الأهمية, حيث ذكرت أن كتاب التذكرة هذا سوف يبقى عند الله حتى " يوحى الخلاص والصدق لمن يطيعون "النبي المنتظر" أي أن هناك علاقة واضحة بين النبي المنتظر وكتاب التذكرة. الطريف في الأمر أن كلمة "ذكر" في العبرية تكاد تنطق كما في العربية. وتكتب في التوراة العبرية "زكر".
العجيب أن القرآن الكريم أشار إلى كتابة الله تعالى كتابا لمتبعي النبي المنتظر من قوم موسى.
ولا ننسى أن القرآن سمى نفسه في مرات عدة بالرحمة.
... ( قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلّذِينَ يَتّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزّكَـاةَ وَالّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ.الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النّبِيّ الأمي الّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ)
ثانياإعجاز ما وصف به القرآن علاقته تجاه كتب أهل الكتاب وهى علاقة الهيمنة .. وهو ما تحققنا منه في كتب أهل الكتاب (وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ).
والهيمنة – كما علمنا في كتب المفسرين هي كون القرآن مرجعاً ورقيباً وحاكماً على كتب السابقين
مجالاتها- العقيدة والشريعة والقصص والأمثال والمصطلحات.
أما صور الهيمنة – فقد أحصيناها أربعاً:
أول تلك الصور, الفصل بين الكتب المختلفة حول القضية الواحدة.
وقد تمثل ذلك في قوله تعالى: (إِنّ هَـَذَا الْقُرْآنَ يَقُصّ عَلَىَ بَنِيَ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
من أمثلة ذلك :-
- اختلافهم حول موضع رسو سفينة نوح حيث تقول التوراة الحالية جبل آرارات ويقول كتاب الترجوم جبل الجودى. فانحاز القرآن إلى الترجوم في هذه الجزئية رغم عدم اكتراث القرآن أصلا بالأسماء أو الأرقام.
1- ومن أمثلة ذلك أيضا اختلافهم في قضية صلب المسيح " حسب زعمهم " فكما هو معلوم تقر الأناجيل المعتمدة عندهم هذا الصلب. بينما يقول إنجيل يهوذا المكتشف حديثا أن يهوذا قد صلب بدلا من المسيح. وكذلك كتاب "حديث شيث الأكبر " المدون في القرن الثالث الميلادي يقول أن المسيح الحقيقي لم يصلب أبداً. كما ترى كتب العديد من طوائف القرن الثاني الميلادي المسيحية  أن سمعان القيروانى قتل بدلا من المسيح  الذي وقف يضحك من غباوة اليهود.
وقد أشارت دورية " ناشيونال جوجرافيك " منذ بضعة شهور إلى أن تلك الكتب التي أشرنا إليها كانت أكثر انتشاراً من الأناجيل المعروفة في القرون الأولى. فانحاز القرآن إلى تلك الكتب في هذه القضية فلم ينكر حادث الصلب ولكن أنكر المصلوب.
صورة لمخطوط من إنجيل يهوذا المكتشف حديثاً والذي ذكر  فيه أن الذي صُلب هو يهوذا وليس نبي الله عيسى  عليه السلام المصدر:www.smh.com.au
صورة لأحد علماء الآثار وهو يقوم بفحص مخطوطة إنجيل يهوذا المصدرhttp://www7.nationalgeographic.com
الصورة الثانية لهيمنة القرآن الكريم وهى إظهار المخفي من تلك الكتب. وقد تمثل ذلك في قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَآءَكُمْ مّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مّبِينٌ) من أمثلة ذلك أن النصارى لازال عندهم مجموعة كبيرة من الكتب يسمونها " الكتب المخفية " The Apocrypha  وهى تعنى في حرفيتها الكتب المخفية أو كتب الأسرار.(وَقَالُوَاْ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىَ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. قُلْ أَنزَلَهُ الّذِي يَعْلَمُ السّرّ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِنّهُ كَانَ غَفُوراً رّحِيماً) منها ما أخفوه عمداً وما اختفى نسياناً وفقدانا لتلك الكتب ... وهو ما نجده في قوله تعالى (يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّا مّمّا ذُكِرُواْ بِه).
صورة لمجلة ناشيونال جوجرافيك التي أوردت خبر إنجيل يهوذا
من جملة ما كان مخفيا وأظهره القرآن الكريم ما ذكرته رسالة جيمس السرية The Apocryphon of Jamesفي مخطوطات نجع حمادي من تشبيه لمملكة السماء ( وهى المملكة الإلهية أي دولة نبي آخر الزمان أي النبي المنتظر وأتباعه بنخلة خرج منها شطئها..) لا يحتاج الأمر إلى عميق تمحيص لإدراك تطابق هذا التشبيه مع قوله تعالى عن محمد رسول الله والذين معه (وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فاستوي عَلَىَ سُوقِهِ).
ومن جملة ما كان مخفيا وأظهره القرآن الكريم, العديد من التفاصيل في قصص الأنبياء, مثل خلق عيسى من الطين كهيئة الطير , ووجود الطعام أمام أمه مريم بشكل معجز . وهى التفاصيل الموجودة في أناجيل الطفولة المخفية.
الصورة الثالثة لهيمنة القرآن الكريم وهى تصويب الأخطاء في كتب السابقين:إذ لم يكتف القرآن الكريم بعدم ذكر تلك الأخطاء , بل صححها كذلك . وقد تمثل ذلك في قوله تعالى (بعد ذكر بعض قصص أهل الكتاب) :
(نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِالْحَقّ)... (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقّ َ)...(نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نّبَإِ مُوسَىَ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقّ)
من أمثلة ذلك : تصويب شريعة الشك بارتكاب الزنا, حيث تجبر الزوجة المتهمة على شرب ماء مخلوط بغبار الأرض, فإن لم تكن بريئة تسبب هذا الماء في سقوط فخذها وتورم بطنها حسب زعمهم – صوب القرآن الكريم ذلك واستبدله بالملاعنة المنطقية المذكورة في سورة النور.
ومن أمثلة ذلك تصحيح الأخطاء من جهة الاعتقاد في الله. فالقرآن الكريم لا نقرأ فيه كما في التوراة الحالية أن الله – تعالى عن ذلك- يندم أو يتعب أو ينام أو يصارع إنسانا ويقدر ذلك الإنسان. بل نقرأ: (اللّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ)
ومن أمثلة ذلك, تصحيح ما ورد عن الملائكة والنبيين, فلم نقرأ في القرآن أن هارون قد صنع العجل الذهبي لبنى إسرائيل - بل نقرأ: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَقَوْمِ إِنّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنّ رَبّكُمُ الرّحْمَـَنُ فَاتّبِعُونِي وَأَطِيعُوَاْ أَمْرِي). كما لم نقرأ ما ورد في التلمود من أن جبريل عادى بني إسرائيل أو شكل مع ميكائيل ضيفي شرف حفل زواج آدم وحواء المزعوم. بل نقرأ (مَن كَانَ عَدُوّاً للّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنّ اللّهَ عَدُوّ لّلْكَافِرِينَ) .
إن ميلاد القرآن إذن تنقية ما اعتقده السابقون في الذات الإلهية وتنزيه لها. وهو كذلك ميلاد براءة لجميع الأنبياء والمرسلين ." (سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ,وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ,وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ).
الصورة الرابعة لهيمنة القرآن الكريم:وهى التوضيح والفهم العميق ومناسبة اللفظ القرآني, وهو نوع من التصحيح لكنه لطيف خفي.
من أمثلة ذلك قوله تعالى عن موسى حين اقترب من الشجرة : (فَلَمّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ) . المقصود بمن فى النار هو موسى , أى من في نطاقها, ومن حولها أي الملائكة . ثم قوله (وسبحان الله رب العالمين), أي نزهوه تعالى عن أن تقولوا مثل التوراة الحالية أنه قد كلم موسى متجسدا في وسط الخليقة ‍‍!!
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى لموسى: (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوَءٍ) . قوله: من غير سوء يصحح ما ورد في العهد القديم من أن موسى أخرج يده بيضاء – ولكن- برصاء !!
      مثلان جامعان :-
هكذا استعرضنا صور هيمنة القرآن الأربع, وضربنا لكل أمثلة لها. إلا أن هناك مثلين جامعين لأغلب صور الهيمنة. وهما قصتا البقرة وأصحاب السبت. إذ فيهما من إظهار المخفي من كتب أهل الكتاب أو بين ثنايا التوراة واحتاج إلى ترابط وتنسيق وتصحيح وتوضيح وهدف لكل قصة.
-     أولا : قصة البقرة:هذه القصة القصيرة وجدنا لها خمس قرائن مشتتة في خمسة كتب وهى التلمود والمشنا وثلاثة أسفار من التوراة. فتكلم أحد الكتب عن عمر البقرة والآخر عن لونها وثالث ذكر : (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ). ولم يذكر كتاب واحد من هذه الكتب سببا لذبح البقرة أو علاقتها بالقتيل.
-     ثانيا : قصة أصحاب السبت:التى تحدى القرآن بوجودها عند اليهود , وذلك بقوله دائما قبل سرد القصة (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ).. (وَسْئَلْهُمْ). واليهود بالطبع ينكرونها لأن فيها فضيحة لأسلافهم . ولقد وجدنا لها عدة قرائن فى التوراة والتلمود والترجوم.
·               إذن هاتان القصتان مثلان جامعان لصور هيمنة القرآن الكريم على كتب السابقين.
·               الحديث عن هيمنة القرآن الكريم على سائر الكتب يستدعى دراسة فرضية افتراء القرآن استقاء من هذه الكتب القانوني منها والمخفي: (وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنْ هَـَذَا إِلاّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً). لو افترضنا ذلك جدلاً لوجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم بالخطوات المستحيلة التالية.
أولا:تعلم صلى الله عليه وسلم القراءة سرا.. (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) .
ثانياً:تعلم جميع لغات أهل الكتاب القديمة على كثرتها سرا .. (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنّهُمْ يَقُولُونَ إِنّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ لّسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّ وَهَـَذَا لِسَانٌ عَرَبِيّ مّبِينٌ).
ثالثا:لم يدع صحيفة من صحف أهل الكتاب إلا وقرأها سراً, مع أن عدد هذه الكتب كبير جداً, بينما عدد النسخ من الكتاب الواحد كان قليلاً لأن النسخ كان يدوياً ولحرق الكتب على أيدي الأباطرة. ولم تصبح معروفة لدينا إلا عبر وقت طويل جداً. كذلك لم تكتشف في مكان واحد ولا تتبع طائفة واحدة.كما أن حجم الكتاب في الماضي كان كبيرا وعلى هيئة قراطيس فيستحيل تداولها سراً. وكما ذكرنا في صورة الهيمنة الثانية كان هناك العديد من الكتب التي أخفيت عمداً, عدا المخطوطات المكتشفة حديثا والكتب التي لازالت مفقودة. ولا يفوتنا أنه صلى الله عليه وسلم قد  نشأ في بيئة بدوية غير علمية أو حضارية.
(تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـَذَا فَاصْبِرْ إِنّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتّقِينَ).
 رابعا:استبعد صلى الله عليه وسلم التفاصيل غير المنطقية من هذه الكتب بل وصححها – كما ذكرنا فى الصورتين الثالثة والرابعة للهيمنة - (أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً).
خامساً:فصل صلى الله عليه وسلم بين الكتب المختلفة حول القضية الواحدة – كما ذكرنا في الصورة الأولى من صور هيمنة القرآن.
سادساً:جمع صلى الله عليه وسلم من هذا الكتاب ما يستقيم مع ذلك ثم عرض كل قصة في موضوع محدد ولغرض معين وفى موضع مناسب , ثم عرض كل ذلك في صورة بيانية معجزة بعد إضافة تفاصيل لم تكتشف كتبها حتى الآن .
سابعاً:أضاف صلى الله عليه وسلم إلى القرآن نبؤاته بالغيب كانتصار الروم في بضع سنين وضمن تحقيقها في وقت كانت هي أبعد ما تكون عن التحقيق.
ثامناً:أضاف صلى الله عليه وسلم إلى القرآن أنواع الإعجاز العلمي والتشريعي والتاريخي – كما سمعنا في كلمات مؤتمرنا هذا.
تاسعاً:علم صلى الله عليه وسلم صفات وألقاب النبي المنتظر فخطها في القرآن لنفسه, ثم تحكم في مسار حياته حتى تطابق مع ذلك النبي المنتظر ....إنه فرض يترتب عليه المحال ولو كان هناك مستحيل واحد في التاريخ البشرى لكان افتراض افتراء القرآن هذا. (وَمَا كَانَ هَـَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـَكِن تَصْدِيقَ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رّبّ الْعَالَمِينَ). 
ما ذكرناه آنفا يحتم التصديق بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , ويفضح من تعاموا عن الحقائق , بل وزعموا الإتيان بمثل ما أنزل الله . كما أنه يجلى ألوهية المصدر للكتاب الذي جاء به صلى الله عليه وسلم وهو الذكر . (إِنّ الّذِينَ كَفَرُواْ بِالذّكْرِ لَمّا جَآءَهُمْ وَإِنّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ).
يمكن التواصل مع المؤلف : tolba_hesham@yahoo.com

مواضيع ذات صلة :
المصادر:

مدونة النور © 2008 تصميم و تطوير مدونة فكرة